لبيب بيضون

428

موسوعة كربلاء

أثناء إقامتهم في هذه البقعة كاللؤلؤة بين الصدفين . ولما توفيت الطفلة رقيّة بنت مولانا الحسين عليه السّلام ودفنت هناك ، أصبح مرقدها نورا بين بابين ، وبابا بين سورين : إنه باب حطّة * فأدخلوا الباب سجّدا ويقول الأستاذ سبانو في كتابه ( مكتشفات مثيرة ) ص 325 عن السور الشمالي ومسجد السيدة رقية عليه السّلام : وينتهي الجزء الأول من السور الشمالي عند مسجد السيدة رقية عليه السّلام ، حيث نجد أن مسجد رقية عليه السّلام بحدّ ذاته إنما هو واقع على السور ، وأن الباب الموجود هناك والملاصق للمسجد إنما هو باب السور الآرامي . ومن تفحّص الباب يجد أنه يتصل مع منشآت حجرية ضخمة تقع إلى جهة الجنوب من الباب ، مما يظهر بوضوح أن الباب كان بالأساس بابا مزدوجا . وتبدي المنشآت المتبقية أن الباب كان أضخم من الباب الحالي . ويبدو بوضوح أن مسجد رقية عليه السّلام إنما يقع بين البابين وعلى السور الآرامي . وهذا ما يفسر وجود هذا المسجد وقدمه . إن هذه المنطقة جديرة بالدراسة والتمحيص ، وقد تبيّن أن هناك فرع من نهر بردى كان وما يزال يمرّ من خندق السور الشمالي ، ويمكن مشاهدته من عدة نقاط ، وهو يمرّ من باب الفراديس الآرامي ، بمحاذاة جامع السيدة رقية عليه السّلام الآن ، وهو يسير تحت الأرض عموما . ( أقول ) : وعند توسيع مقام السيدة رقية عليه السّلام مؤخرا ، اضطروا إلى تحويل هذا النهر وإبعاده عن المقام . باب الساعات هو باب الفراديس العمّوري وأما ( باب الساعات ) فقد بيّنت سابقا أنه باب الفراديس الأول ( العموري ) وأنه قريب من باب الفراديس الآرامي ، وقد ميّزته بالباب رقم ( 2 ) في ( الشكل 20 ) وهو مناسب لأن تعلّق عليه الساعات الشمسية ، لأن أشعة الشمس تسقط عليه من الجنوب ، كما أن موقعه مناسب لقربه من المسجد الجامع ومن قصر يزيد ، فهو يشير إلى الوقت أثناء النهار لكل من يمرّ به متجها إلى الشمال ليخرج من باب الفراديس الخارجي . ولا نستبعد ذلك إذا علمنا أنه كان في الحائط الشمالي من الجامع الأموي باب